تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
صحيحه وأبي داود السجستاني في سننه « 1 » وغيرهم . والكل رواه بسند ينتهي إلى الحسن عن سمرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . والمقصود من الحسن هو الحسن البصري المعروف بالعداء لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ينقل : كان الحسن البصري يبغض عليّا عليه السّلام ويذمّه ومن المخذلين عن نصرته وقد أنكر على أمير المؤمنين عليه السّلام إراقته الدماء الكثيرة فقال له : أو ساءك ذلك ؟ قال : نعم ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : لا زلت مسوءا ، فما رؤي الحسن البصري بعد هذا إلّا مهموما عابسا إلى أن مات « 2 » . واما سمرة بن جندب فهو عامل زياد على البصرة المعروف بالشقاء والوقوف في وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قصة العذق والأنصاري المشتملة على قضية « لا ضرر ولا ضرار » حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله اترك هذا العذق ولك بدله عذق في الجنّة الدال على ضمان النبي صلّى اللّه عليه وآله لأمرين : دخوله الجنة وحصوله على عذق فيها ولكنه لشقائه أبى حتى ضمان النبي صلّى اللّه عليه وآله له دخول الجنّة . وهو الخارج لحرب الإمام الحسين عليه السّلام والمتنازل أمام دراهم معاوية مقابل ادّعاء نزول بعض آيات الوعيد في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام وبعض آيات الوعد في حق ابن ملجم لعنه اللّه تعالى . وإضافة إلى هذا يوجد تشكيك في أصل سماع الحسن من سمرة
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 8 ، 12 ، 13 . مستدرك الحاكم 2 : 13 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، صحيح الترمذي بشرح ابن العربي 6 : 21 ، سنن أبي داود السجستاني 3 : 296 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 368 طبعة مصر الأولى .