هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟
قالوا : نعم ، قال : اللّهمّ اشهد ، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفّارا » « 1 » .
والاستدلال بذلك قابل للتأمّل ، إذ الحديث الأوّل والثاني يدلان على أن المال لو تلف فلا بدّ من ضمانه ولا يمكن تحقق التلف بدون ضمان لأنّه يلزم ذهاب الحق هدرا وهو مناف لحرمة مال المؤمن ، وهذا المقدار أضيق بكثير من المضمون الذي يراد اثباته بقاعدة اليد ، فان المراد اثباته بها تحقق الضمان بمجرّد وضع اليد وان لم يتحقق تلف أو تحقق عند انسان آخر .
والحديث الثالث ناظر إلى الحكم التكليفي وان التصرف لا يجوز بدون طيب نفس صاحب المال وليس ناظرا إلى الحكم الوضعي ، وهو الضمان .
وعليه فالمدرك منحصر بالسيرة العقلائية الممضية بسبب عدم الردع . ولا بدّ في كل مورد من ملاحظة حدود السيرة لا حدود الحديث وألفاظه .
3 - حكم وضعي أو تكليفي
لا اشكال في أن المراد من اليد في القاعدة الكناية عن الاستيلاء وان من استولى على شيء فهو عليه إلى أن يتحقق منه الردّ الكامل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .