ان الفارق هو انّه في قاعدة اليد لا يراد اثبات الضمان بل يراد اثبات امارية اليد على الملكية وان من كانت له يد على شيء فذلك امارة على كونه مالكا له ، وهذا بخلافه في قاعدة على اليد فإنه يراد اثبات ان المستولي على مال غيره هو ضامن له .
وعليه توجد لدينا قواعد ثلاث : قاعدة على اليد وقاعدة اليد وقاعدة الاتلاف ، وقد اتضح الفارق بين كل واحدة والأخرى .
2 - مدرك القاعدة
المدرك المعروف للقاعدة المذكورة هو الحديث المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » .
وليس للحديث المذكور أثر في معاجمنا الحديثية المعروفة . وأوّل من سجّله هو الأحسائي في عواليه « 1 » ، ومن ثم نقله عنه المحدّث النوري في مستدركه « 2 » .
أجل هو ممّا يستشهد به فقهاؤنا كثيرا في كتبهم الفقهية الاستدلالية . وأوّل من وجدناه يتمسّك به الشيخ الطوسي في خلافه « 3 » ثم تابعه على ذلك من تأخّر عنه .
والظاهر أن المصدر الأصلي للحديث هو المعاجم الحديثية للجمهور فقد رواه كثير منهم كأحمد بن حنبل في مسنده والحاكم في مستدركه وابن ماجة في سننه والبيهقي في سننه والترمذي في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 88 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الغصب : مسألة 22 .