تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والمناسب الاستدلال عليها بالسيرة العقلائية فانّها انعقدت على أن كل من استولى على مال غيره فهو ضامن له . ونحن وان سلمنا بمضمون الحديث السابق من خلال السيرة إلّا ان الثمرة تظهر في بعض تعابير الحديث التي قد يستفاد منها بعض الأحكام بخلافه بناء على السيرة فان تلك الأحكام قد لا يمكن اثباتها كما سيتضح ذلك خلال ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . وهل يمكن الاستدلال على القاعدة بما دلّ على احترام أموال المسلم من قبيل صحيحة الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم انّه لا يصلح ذهاب حق أحد » « 1 » ، فان التعليل في الذيل يدل على الاحترام المطلوب اثباته . ومن قبيل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « سباب المؤمن فسوق . . . وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » . ومن قبيل صحيحة أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بمنى حتى قضى مناسكها في حجّة الوداع . . . فقال : أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا اليوم ، فقال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا الشهر ، قال : فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 20 من أحكام الوصايا حديث 3 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 359 باب السباب حديث 2 .