لاحتمال وجود خصوصية في نظر الشارع ، وهي المحافظة على الدماء .
بل إن لازم القول بالأولوية التعدي إلى جميع الموارد الأخرى لأنها دون القتل .
4 - ووجه الجزم في رفض شهادة الصبية
ان مثل صحيحة محمد بن حمران المتقدمة جاءت استثناء من شرطية البلوغ وليس من شرطية الذكورة .
5 - واما العقل
فاعتباره واضح . اجل في الادواري لا محذور في قبول شهادته حالة افاقته لإطلاق الأدلة . والمناسب ان يكون ذلك - كما قال المحقق - : « بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته » « 1 » .
6 - واما العدالة
فلا اشكال في اعتبارها في الشاهد في الجملة .
وقد قال تعالى في شاهدي الطلاق :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 2 » . وقال في شاهدي الوصية :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 3 » . وقال في شاهدي كفارة الصيد :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 4 » ، بناء على إرادة الشاهدين لتشخيص قيمة الصيد المقتول دون الرسول والامام عليهما السّلام اللذين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 911 ، انتشارات استقلال .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) المائدة : 95 .