بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا » « 1 » ، بناء على تنقيح المناط والغاء خصوصية المملوك .
واما بقية الروايات فهي بين ما دلّ على مانعية الفسق أو الاكتفاء بالخير أو الصلاح أو العفة والصون فراجع .
وقد يفهم الفقيه من كل هذا ان العدالة بمعناها الدقيق المتداول بين الفقهاء ليست شرطا بل هي شرط بمعنى حسن الظاهر والعفة والمعروفية بالخير .
7 - واما اشتراط الإسلام
فهو من واضحات الفقه . وقد دلت على ذلك موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة أهل الملة فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم » « 2 » وغيرها .
واما الاستثناء المذكور فمما لا خلاف فيه لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . .
« 3 » والروايات الكثيرة « 4 » .
واما الايمان فلا اشكال في اشتراطه إذا كان غير المؤمن معاندا لأنه فاسق ، والحديث الشريف يقول : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : . . .
لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه » كما في صحيح محمد بن قيس « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 253 الباب 23 من أبواب الشهادات الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 284 الباب 38 من أبواب الشهادات الحديث 2 .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) وهي مذكورة في وسائل الشيعة 18 : 287 الباب 40 من أبواب الشهادات ، و 13 : 390 الباب 20 من أحكام الوصايا .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 278 الباب 32 من أبواب الشهادات الحديث 4 .