واما إذا كان مستضعفا فالمشهور عدم قبول شهادته أيضا - حيث لم يفصلوا في رفض شهادة غير المؤمن بين القسمين - الا ان الشهيد الثاني قدّس سرّه شكّك في ذلك وابرز احتمال قبول شهادته بل اختار ذلك لوجود المقتضي وفقدان المانع .
اما وجود المقتضي فلا طلاق مثل قوله عليه السّلام - في صحيحة محمد بن مسلم - : « لو كان الامر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » « 1 » .
واما فقدان المانع فلان ما يتصور كونه مانعا ليس الا صدق عنوان الفاسق عليه ، وهو مدفوع ، باعتبار ان صدقه يختص بالمعاند ، اي الذي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية دون من يرتكبها وهو يعتقد انها طاعة . ثم أضاف قائلا : ان تحقق العدالة لا يختص بالامامي بل تتحقق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم « 2 » .
8 - واما اعتبار طهارة المولد
فقد دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تجوز شهادة ولد الزنا » « 3 » وغيرها .
ويستثنى من ذلك الشيء اليسير لصحيحة عيسى بن عبد اللّه :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز الا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 291 الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 8 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 401 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 276 الباب 31 من أبواب الشهادات الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 276 الباب 31 من أبواب الشهادات الحديث 5 .