يقومان بتشخيص الكفارة في كل صيد وان في النعامة بدنة وفي الظبي شاة ونحو ذلك - كما دلت عليه بعض الروايات « 1 » - والا كانت خارجة عن محل الكلام .
وفي موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟
فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا . . . . والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته . . . » « 2 » .
وفيها دلالة واضحة على شرطية العدالة لا بمعناها الدقيق بل بمعنى حسن الظاهر .
والرواية قد رويت بطريقين ، ورد في أحدهما أحمد بن محمد بن يحيى العطار الذي تبتني وثاقته على كبرى وثاقة مشايخ الإجازة ولا أقلّ المعروفين منهم ، وفي ثانيهما محمد بن موسى الهمداني الذي قد استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة « 3 » .
ويمكن التعويض عنها - بناء على عدم تمامية سندها - بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 314 الحديث 867 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 288 الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري في رجال النجاشي : 245 ، من منشورات مكتبة الداوري .