تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
في الامر الكبير » « 1 » . الا انه يمكن الجواب عن الأولى بأنها وان كانت تامة سندا - لان طلحة وان لم يوثق الا ان تعبير الشيخ عن كتابه بأنه معتمد « 2 » يسهّل الامر في رواياته - الا انها خاصة بشهادة الأطفال بعضهم على بعض وليس على البالغين . على أن بالامكان تقييدها بمورد القتل . وعن الثانية بهجرانها لدى الأصحاب وعدم قائل بمضمونها ، وذلك يوجب سقوطها عن الحجية . ثم إنه مما يؤكد عدم حجية شهادة غير البالغ قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 3 » ، فان اعتبار بلوغ الشاهد في باب الدين يدل على اعتباره في غيره اما بالأولوية أو بتنقيح المناط والغاء الخصوصية .

2 - واما انه يؤخذ بأول كلام الصبي

فللصحيحة المتقدمة . واعتبر البعض في القبول عدم التفرق مستندا إلى موثقة طلحة المتقدمة . ولكنك قد عرفت نظرها إلى شهادة الصبيان فيما بينهم وليس على البالغين .

3 - واما الجرح

فقد قيل بقبول شهادة الصبي فيه أيضا بالأولوية ، بل خصّ المحقق في الشرائع قبول شهادة الصبي بذلك « 4 » ، وهو غريب . وفي مقابل هذا يمكن ان يقال باختصاص القبول بمورد القتل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 253 الباب 22 من أبواب الشهادات الحديث 5 . ( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي : 86 الرقم 362 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 910 ، انتشارات استقلال .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 55 | الشيخ محمد باقر الإيرواني