الا به » « 1 » وما كان بمضمونها حيث تدل على حرمة القسم بغير اللّه سبحانه ومن ثمّ على عدم صحته .
الا ان الاستدلال المذكور تام لو لم يكن هناك معارض يدل على جواز الحلف بغيره سبحانه من قبيل صحيحة علي بن مهزيار : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إلى داود بن القاسم : اني قد جئت وحياتك » « 2 » ، فإنه عليه السّلام حلف بحياة داود انه قد جاء فيلزم حمل الأولى على الكراهة .
والأنسب الاستدلال على ذلك بالوجهين التاليين :
أ - التمسك بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف اقضي فيما لم أر ولم اشهد ؟ قال : فأوحى اللّه اليه احكم بينهم بكتابي واضفهم إلى اسمي فحلفهم به . وقال : هذا لمن لم تقم له بينة » « 3 » ، فإنه بقرينة ورودها في مقام البيان يمكن ان يستفاد منها اختصاص الحلف الذي يترتب عليه اثر بما إذا كان به سبحانه دون ما إذا كان بغيره . ومورده وان كان باب القضاء الا انه لا يحتمل ثبوت الخصوصية له .
ب - التمسك بالأصل ، فإنه إذا شككنا في ترتب الأثر على اليمين المتعلقة بغير اللّه سبحانه نستصحب عدم وجوب الوفاء والكفارة .
2 - واما انه لا فرق في الحلف باللّه سبحانه بين لفظ الجلالة وسائر أسمائه
فلإطلاق لفظ « اسمه » في صحيحة سليمان « واضفهم إلى اسمي » . بل يمكن التمسك باطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 191 الباب 30 من أبواب الايمان الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 195 الباب 30 من أبواب الايمان الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 167 الباب 1 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .