5 - واما استثناء حالة دفع الظلم
فلعدة روايات كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « سألته . . . عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه قال : لا جناح عليه . وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟
قال : نعم » « 1 » وغيرها .
هذا إذا لم يصل الامر إلى درجة الاضطرار أو الاكراه والا فالامر أوضح لحديث : « رفع عن أمتي ما اضطروا اليه وما استكرهوا عليه » « 2 » .
وهل يلزم لجواز الحلف كذبا عدم امكان التخلص بالتورية ؟
مقتضى اطلاق الصحيحة السابقة عدم اعتبار ذلك .
6 - واما عدم ترتب اثر - من الكفارة والاثم - على يمين المناشدة
فلقوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ *
« 3 » ولموثق حفص وغير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال : ليس عليه شيء انما أراد اكرامه » « 4 » وغيره .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قول اللّه عز وجل :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ *
قال : هو لا واللّه وبلى واللّه » « 5 » .
بل لا نحتاج إلى نص خاص ويكفينا مقتضى القاعدة إذ المحلوف عليه لم يحلف ليلزم به والحالف نفسه لم يتحقق منه التزام بفعله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 162 الباب 12 من أبواب الايمان الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 .
( 3 ) البقرة : 225 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 209 الباب 42 من أبواب الايمان الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 174 الباب 17 من أبواب الايمان الحديث 3 .