لا يجوز له الزواج بغير المؤمنة .
وكلاهما كما ترى .
اما الأول فلان ذيل الآية الكريمة وارد مورد الحكمة فلا يمكن التمسك به لإثبات التعميم ، بل لا ينفع التمسك به حتى على تقدير وروده مورد العلة لأنه يدل آنذاك على عدم ثبوت النهي إذا لم تتحقق الدعوة بالفعل إلى النار ، كما إذا كان بين الزوجين نفرة لا يمكن تحقق الدعوة إلى النار معها .
واما الثاني فلاحتمال ان لا يكون المقصود من الايمان في الغاية الإسلام بل الايمان باللّه سبحانه بنحو التوحيد ومن دون شرك .
والأولى الاستدلال بقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 1 » ، فان العصم جمع عصمة ، وهي ما يعتصم به كالعقد . والكوافر جمع كافرة . والمراد نهي المؤمنين عن الاستمرار في نكاح الكوافر لانقطاع العصمة بالاسلام . وإذا ثبت هذا بقاء ثبت ابتداء بالأولوية .
وعلى هذا يتمسك باطلاق الآية الكريمة الا ان يقوم دليل على الخلاف في مورد فيقيد به في ذلك المورد .
2 - واما الكتابية
فيمكن القول بجواز زواج المسلم بها انقطاعا بل دواما أيضا - خلافا لما قيل من عدم الجواز مطلقا أو في خصوص الدائم - لصحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : ان فعل
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .