هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل تزوج ذمية على مسلمة ، قال :
يفرّق بينهما ويضرب ثمن حدّ الزاني اثنا عشر سوطا ونصفا فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرّق بينهما . . . » « 1 » .
ودلالتها واضحة في أن عدم الجواز حق للمسلمة وليس حكما شرعيا ليمتنع ارتفاعه باذنها أو رضاها المتأخر .
و ، ز - الاحرام واللعان
لا يجوز للمحرم الزواج حالة احرامه سواء كانت المرأة محرمة أيضا أم لا .
ولو فعل ذلك مع علمه بالحرمة حرمت عليه مؤبدا سواء دخل بها أم لا .
ومن قذف زوجته بالزنا حدّ حدّ القذف الا إذا لا عنها فإنه يدرأ بذلك الحدّ عن نفسه ولكنه يحرم عليها مؤبدا .
والمستند في ذلك :
1 - اما عدم جواز زواج المحرم حالة احرامه
فلا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة يونس بن يعقوب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتزوج ؟ قال : لا ، ولا يزوّج المحرم المحل » « 2 » وغيرها .
2 - واما الحرمة المؤبدة
فالروايات فيها على ثلاث طوائف :
الأولى - ما دلّ على الحرمة المؤبدة مطلقا .
الثانية - وما دلّ على عدمها مطلقا .
الثالثة - وما دلّ على التفصيل بين فرض العلم بالحرمة فتثبت الحرمة مؤبدا وبين عدمه فلا تثبت .
مثال الأولى : موثقة أديم بن الحر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان المحرم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 419 الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 378 الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .