فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . . . » « 1 » وغيرها .
هذا وقد يستدل على عدم الجواز بما يلي :
أ - التمسك بالآية المتقدمة
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
بعد تفسير المشرك بما يعمّ الكتابي لقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
. . .
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » .
وفيه : ان كلمة « المشرك » منصرفة عن الكتابي . والتعبير في قوله تعالى :
سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
لا يتنافى مع دعوى الانصراف المذكورة ، ولذا نلاحظ عطف الكتابي على المشرك في جملة من الآيات ، كقوله تعالى :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ . . .
« 3 »
وغيره .
ب - التمسك بقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ . . .
« 4 » ، بتقريب ان الزواج بالكتابية لما كان موجبا لموادتها المنهي عنها فيلزم ان يكون محرما .
وفيه : انه لا تلازم بين الزواج والمودة . ومع التنزل يمكن القول بان المنهي عنه هو موادة من حادّ اللّه ورسوله من حيث الوصف المذكور لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 412 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 2 ) التوبة : 30 - 31 .
( 3 ) البقرة : 105 .
( 4 ) المجادلة : 22 .