ان قلت : ان موثقة عمار الساباطي عن أبي الحسن عليه السّلام : « امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها أيحل لها ان توكّل رجلا يريد ان يتزوجها تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا . قلت له : جعلت فداك وان كانت ايّما قال : وان كانت ايّما . قلت : فان وكّلت غيره بتزويجها منه ، قال : نعم » « 1 » تدل على عدم جواز تولي الزوج كلا طرفي العقد .
قلت : هي أجنبية عن ذلك ، فإنها ناظرة إلى أن الزوج إذا كان وكيلا فلا يصلح ان يكون شاهدا بل الشاهد لا بدّ من كونه مغايرا للوكيل في التزويج .
11 - واما عدم جواز الاستمتاع للزوجين إلّا بعد التأكّد من اجراء الوكيل للعقد
فلاستصحاب عدم تحققه .
12 - واما عدم اعتبار الاشهاد في النكاح
فيكفي لإثباته عدم الدليل على اعتباره فيتمسك آنذاك باطلاق أدلة صحة النكاح . على أنه قد قام الدليل على عدم اعتبار ذلك حتى أصبح ذلك من معالم مذهبنا .
وفي الحديث ان الإمام الكاظم عليه السّلام قال لأبي يوسف القاضي : « ان اللّه امر في كتابه بالطلاق وأكّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما الا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فاهمله بلا شهود فاثبتم شاهدين فيما اهمل وأبطلتم الشاهدين فيما اكّد » « 2 » .
13 - واما توقف صحة نكاح البكر على موافقتها وموافقة وليّها بخلاف الثيب
فيأتي بيان الوجه فيه إن شاء اللّه تعالى في البحث التالي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 217 الباب 10 من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 68 الباب 43 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 5 .