وجدها رجلا فقال : الجد أولى بنكاحها » « 1 » وغيرها .
2 - واما اختصاص الولاية بالجد للأب دون ما لو كان للأمّ
فتدل عليه - مضافا إلى كفاية القصور في المقتضي - صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، فإنها ظاهرة في اختصاص الولاية بالجد للأب .
3 - واما ولاية الأب والجد على المجنون
فلصحيحة أبي خالد القماط : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلّق هو ان يقول غدا :
لم أطلق أو لا يحسن ان يطلّق قال : ما أرى وليّه الا بمنزلة السلطان » « 2 » وغيرها ، فان القدر المتيقن في المراد من الولي هو الأب والجد . وإذا ثبت كونه بمنزلة السلطان في الطلاق ثبت كونه كذلك في النكاح بالأولوية .
وبقطع النظر عن الصحيحة المذكورة يمكن التمسك باستصحاب الولاية الثابتة قبل البلوغ بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وعدم معارضة استصحاب بقاء المجعول باستصحاب عدم الجعل الزائد .
4 - واما القول بعموم الولاية لحالة الجنون الطارئ بعد البلوغ الذي ذهب إليه بعض الفقهاء
فيمكن الاستدلال له باطلاق الصحيحة السابقة وما هو بمضمونها .
5 - واما ولاية الأبوين في زواج البكر
فقد وقعت محلا للاختلاف ، فقيل باستقلالهما في ذلك ، وقيل باستقلالها ، وقيل بالتشريك .
ومنشأ ذلك اختلاف الروايات ، فإنها على طوائف نذكر من بينها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 217 الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 329 الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .