2 - ولاية الأبوين
للأب والجد للأب الولاية على الصغيرين في تزويجهما ، وعلى المجنون البالغ المتصل جنونه ببلوغه . بل قيل بثبوتها عليه في حالة الانفصال أيضا .
وفي ثبوت الولاية لهما على البكر البالغة خلاف ، بخلاف الثيب فإنه لا خلاف في استقلالها في أمرها .
والمستند في ذلك :
1 - اما ثبوت الولاية للأب والجد
فلم ينسب فيه خلاف لأحد - سوى ابن أبي عقيل حيث نسب له انكار الولاية للجد « 1 » - للروايات الكثيرة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم . قلت :
فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا » « 2 » وغيرها .
ولعل انكار ابن أبي عقيل ولاية الجد ناشئ من اقتصار الرواية المذكورة وغيرها على خصوص الأب .
ولكنه يندفع بكون الجد مصداقا للأب ، وبالروايات الأخرى الدالة على أن الجد والأب لو تزاحما في اعمال الولاية قدّم الجد ، كصحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا ان يزوجها . فقلت : فان هوى أبوها رجلا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 171 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 220 الباب 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .