ومنقطعا - كصيغة زوجت وأنكحت - فبذكر الاجل يقع العقد مؤقتا وبعدمه يقع دائما ولا يمكن ان يستفاد منه ان العقد ينقلب دائما مهما كانت الصيغة ولو مثل متعت ، فإنه ليس في مقام البيان من هذه الناحية والا يلزم صحة التمسك به لإثبات تحقق عقد النكاح بأي صيغة كانت حتى مثل صيغة اتخذتك بعلا أو فراشا أو لباسا .
6 - واما اعتبار العربية في صيغة العقد
فقد يستدل له :
تارة بعدم صدق العقد إذا لم يكن بالعربية .
وأخرى بان القدر المتيقن من العقد الصحيح هو العقد بالعربية ، وتحققه بغيرها يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، والأصل يقتضي عدم ترتب الأثر .
وكلاهما كما ترى .
اما الأول فواضح .
واما الثاني فلعدم احتمال منع الشارع من الزواج إذا لم يتمكن الزوجان من النطق بالعربية .
هذا مضافا إلى أن المستفاد من قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ . . .
« 1 » مطلوبية عنوان النكاح من دون قيد زائد ، وحيث إن العقد بغير العربية يصدق عليه عنوان النكاح فيكون مشروعا وممضيا .
ثم إن التفصيل بين امكان توكيلهما شخصا يعقد بالعربية فلا يجوز لهما العقد بغير العربية وبين عدم الامكان فيجوز لهما ذلك ، بعيد لعدم امكان تتميمه بالدليل .
هامش
( 1 ) النور : 32 .