المراد من حليّة البيع امّا الحليّة الوضعيّة - كما تقتضيها نسبة الحل إلى الأمر الاعتباري دون الفعل الخارجي - وبذلك يثبت المطلوب ، لأنّها عبارة عن النفوذ والامضاء ، أو الحلية التكليفية - التي تقتضيها وحدة السياق حيث يراد من تحريم الربا تحريمه تكليفا بل ويقتضيها ظهور الحلّ نفسه في ذلك - وبذلك يثبت المطلوب أيضا ، لأنّ الحل التكليفي ليس منسوبا إلى البيع نفسه لعدم احتمال حرمته تكليفا ليدفع بإثبات جوازه بل هو منسوب إلى التصرّفات المترتّبة عليه ، ولازم إباحة جميع التصرّفات المترتّبة عليه صحّته وإفادته للملك .
وقد اختار الشيخ الأعظم قدّس سرّه الثاني - إرادة الحل التكليفي - وقرّب الدلالة بما ذكرناه « 1 » .
ب - التمسّك بإطلاق المستثنى في قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 2 » بتقريب ان الأكل كناية عن التملّك والاستيلاء ، فكل تملّك بالأسباب الباطلة منهيّ عنه إلّا أن تكون تجارة عن تراض ، وحيث إن المعاطاة مصداق للتجارة عن تراض فتثبت صحّتها بالبيانين السابقين .
ج - التمسّك بإطلاق قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ، فإنّ المعاطاة عقد ، غايته عقد فعلي لا قولي ، والوفاء بالعقد عبارة أخرى عن إتمامه وعدم نقضه فيثبت وجوب الوفاء بالمعاطاة وعدم جواز نقضها ومن ثمّ تثبت إفادة المعاطاة للملك بل اللزوم بخلاف الآيتين السابقتين
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 248 ، انتشارات إسماعيليان .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) المائدة : 1 .