لفظ قبلت فلا يجوز وبين ما إذا كان بمثل لفظ اشتريت فيجوز بتقريب انّه يعتبر في القبول دلالته على أمرين : الرضا بالايجاب وإنشاء القابل نقل ماله في الحال إلى الموجب على وجه العوضية ، ومع تقدّم لفظ قبلت لا تكون الدلالة على الأمر الثاني ثابتة ، وهذا بخلاف ما إذا كان القبول المتقدّم بمثل لفظ اشتريت فإنّ دلالته على كلا الأمرين ثابتة بالرغم من تقدّمه « 1 » .
وفيه : ان المهم صدق عنوان العقد والبيع ، وهو متحقّق حالة تقدّم القبول مطلقا ، ومع تحقّقه يتمسّك بإطلاق دليل الامضاء .
8 - وامّا اعتبار التنجيز وعدم صحّة العقد مع التعليق
فهو المشهور بل ادعي عليه الاجماع ، واستدلّ عليه بعدّة وجوه ضعيفة نذكر منها :
أ - ما أفيد في الجواهر
من أن ظاهر دليل وجوب الوفاء بالعقد هو ترتّب وجوب الوفاء من حين تحقّقه ، فإذا لم يشمله من حين تحقّقه ولم يجب الوفاء به من حين حدوثه - لفرض التعليق - فلا دليل على ترتّب الأثر ووجوب الوفاء بعد ذلك « 2 » .
وفيه : انّنا نلتزم بترتّب وجوب الوفاء من حين تحقّق العقد ، بيد ان وجوب الوفاء يعني الالتزام بمدلول العقد ، ومدلوله قد يكون هو النقل من حين تحقّق العقد فيلزم الحكم بتحقّق النقل من ذلك الحين ، وقد يكون هو النقل بعد حصول المعلّق عليه فيلزم الحكم بتحقّق النقل عند تحقّق المعلّق عليه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 286 ، انتشارات إسماعيليان .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 198 .