المقام ومرتبطة بمسألة من باع ثم ملك .
على أن مثل السيرة المذكورة لاستحكامها القوي لا تكفي في تحقّق الردع عنها رواية واحدة ذات لسان غير صريح .
هكذا ينبغي الجواب .
ولا يمكن ان يضاف إلى ذلك ضعف سند الرواية بخالد بن الحجاج حيث لم تثبت وثاقته .
والوجه في ذلك : ان ضعف سند الرواية لا ينفي احتمال صدورها ومن ثمّ احتمال الردع بها عن السيرة المسقط لها عن الاعتبار .
10 - وامّا ان الملك الحاصل بها لازم فللسيرة
- إذ كما هي منعقدة على حصول الملك بها كذلك هي منعقدة على كونه لازما - وآية الأمر بالوفاء بالعقود بالبيان المتقدّم .
ومع التنزّل وفرض الشك في كون الملك الحاصل بها لازما أو جائزا فلا بدّ من الحكم باللزوم لأصالة اللزوم التي يمكن الاستدلال لها بعدّة وجوه منها :
أ - التمسّك باستصحاب بقاء الملك وعدم زواله بفسخ أحد الطرفين بدون رضا صاحبه .
لا يقال : لا يجري الاستصحاب لأنّ الملك الجائز يجزم بعدم بقائه ، واللّازم يشك في أصل حدوثه .
فإنّه يقال : نحن نستصحب بقاء ذلك الملك الواحد الذي حدث بالمعاطاة حيث نشك في ارتفاعه وبقائه ويكون من قبيل استصحاب الكلي من القسم الثاني .
والإشكال المذكور سيّال في جميع موارد الاستصحاب المذكور ،