تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

ب - ما أشار إليه السيّد العاملي

من أن الأسباب الشرعية لمّا كانت توقيفية فيلزم الاقتصار فيها على القدر المتيقّن وهو العقد العاري من التعليق « 1 » . وفيه : ان العمل بإطلاق أدلّة الامضاء كاف في تحقّق التوقيف .

ج‍ - ما أفاده الشيخ النائيني

من أن العقود المتعارفة هي المنجزة ، والمعلّقة ليست متداولة إلّا لدى الملوك والدول أحيانا ، وأدلّة الامضاء منصرفة إلى العقود المتعارفة « 2 » . وفيه : ان صغرى الدعوى المذكورة لم تثبت تماميتها .

د - التمسّك بالإجماع المدّعى في المسألة .

وفيه : ان الاتفاق لو تمّ واقعا فهو ليس حجّة لعدم كاشفيته عن رأي المعصوم عليه السّلام بعد كونه محتمل الاستناد إلى المدارك السابقة . وعليه فالحكم باعتبار التنجيز غير ممكن إلّا على سبيل الاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور والإجماع المدعى .

9 - وامّا المعاطاة فقد وقعت موردا للاختلاف .

وقد نقل الشيخ الأعظم قدّس سرّه ستّة أقوال فيها ، أهمّها : إفادتها الملك اللّازم ، وإفادتها الملك الجائز ، وإفادتها لإباحة التصرّف لا غير « 3 » .

والمختار لدى المتأخّرين إفادتها الملك كالعقد اللفظي لوجوه :

أ - التمسّك بإطلاق قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

« 4 » بتقريب ان
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 166 . ( 2 ) منية الطالب 1 : 113 . ( 3 ) كتاب المكاسب 1 : 247 ، انتشارات إسماعيليان . ( 4 ) البقرة : 275 .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 19 | الشيخ محمد باقر الإيرواني