واما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما فلانه بذلك يتحقق العقد فيشمله عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » ، كما يتحقق بذلك عنوان الضمان فتشمله صحيحة ابن سنان المتقدمة .
2 - واما عدم اعتبار رضا المضمون عنه
فلصحة الضمان التبرعي ، الذي هو بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا بدون ضمان حيث لا يعتبر فيه رضاه .
اجل إذا استلزم الضمان التبرعي إهانة المضمون عنه - كتبرع وضيع بضمان دين انسان شريف - حرم تكليفا ولكنه لا يلزم عدم الصحة وضعا .
3 - واما اعتبار البلوغ وما بعده في الضامن والمضمون له
فلأنهما طرفا العقد ، وذلك معتبر في مطلق طرفي العقد .
واما عدم اعتبار ما ذكر في المضمون عنه فلانه أجنبي عن العقد .
على أنه إذا جاز كونه ميتا - كما هو مورد صحيحة ابن سنان المتقدمة - جاز كونه صبيا أو مجنونا أو مكرها أو سفيها لعدم الفرق ، بل لعل ذلك أولى .
واما اشتراط عدم فلس المضمون له فلان المفلس ممنوع من التصرف في أمواله ولو بنقلها ، وواضح ان لازم قبوله الضمان نقل دينه من ذمة إلى ذمة .
واما عدم اشتراط فلس الضامن فلان المفلّس ممنوع من التصرف في أعيان أمواله دون ذمته . وهل يحتمل عدم جواز اقتراضه ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .