الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه » « 1 » وغيرها بالكذب والسباب ، وهو بالمعنى المذكور وان كان ثابت الحرمة بقطع النظر عن الاحرام الا ان فيه آكد .
ثم إن تخصيص الكذب المفسّر به الفسوق بخصوص الكذب على اللّه أو رسوله أو أحد الأئمّة صلوات اللّه عليهم جميعا كما هو المختار لبعض « 2 » لا وجه له بعد إطلاق الصحيحة .
2 - واما تفسيره بالمفاخرة أيضا
فلصحيحة علي بن جعفر :
« سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه » « 3 » .
وقد يقال كما في الحدائق الناضرة : « الخبران المذكوران قد تعارضا فيما عدا الكذب وتساقطا . . . فيؤخذ بالمتفق عليه منهما ويطرح المختلف فيه من كل من الجانبين » « 4 » .
والمناسب الحكم بحرمة المفاخرة والسباب أيضا للوجه الأوّل المتقدّم في مسألة تحريم الطيب عند البحث عن حرمة الورس والعود .
3 - واما تفسير المفاخرة بما ذكر
فلان بيان الشخص فضيلة لنفسه بدون نفيها عن غيره اما ليس من المفاخرة لغة أو هي منصرفة عن ذلك عرفا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) المهذب للقاضي ابن البراج 1 : 221 ، والغنية : 513 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 15 : 459 .