والمناسب الأخذ بالطائفة الأخيرة لأنّها أخصّ من الجميع ، فيحرم الاكتحال بالأسود إذا كان يقصد الزينة وان كان الاحتياط يقتضي تجنّب الأسود مطلقا لعدّه في الطائفة الثانية بأنّه زينة .
2 - واما حرمة الاكتحال بغير الأسود إذا كان بقصد الزينة
فلما تقدّم من حرمة مطلق قصد التزين .
لا يقال : ان الطائفة الأخيرة تدلّ بمفهومها على انتفاء الحرمة عند انتفاء السواد أو قصد الزينة وعدم ثبوتها الا باجتماعهما .
فإنّه يقال : إنّ المفهوم في المقام مفهوم الوصف - أسود - وهو إنّما يثبت بشكل مطلق أو في الجملة فيما إذا لم تكن فائدة لذكر الوصف غير إفادة المفهوم ، وهي في المقام موجودة لاحتمال ان يكون ذكره من باب ان قصد الزينة لا يتحقّق الا معه عادة .
3 - واما الجواز في حالة الضرورة
فلقاعدة : « ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 1 » . مضافا إلى التصريح بذلك في بعض النصوص « 2 » . بل يكفينا أصل البراءة بعد قصور المقتضي في نفسه .
اخراج الدم
لا يجوز للمحرم اخراج الدم الا لضرورة أو بسبب السواك .
والمستند في ذلك :
1 - اما حرمة اخراج الدم في الجملة
فلصحيحة معاوية بن عمّار :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 33 من أبواب تروك الاحرام الحديث 10 ، 14 .