لصحيحة حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه من الزينة » « 1 » وغيرها .
وهل يحرم ذلك مطلقا أو فيما إذا كان بقصد الزينة ؟ المشهور هو الأوّل واختاره الشيخ النائيني في مناسكه « 2 » .
ويمكن توجيهه بأن قوله : « فإنّه من الزينة » يدل على تنزيل كل نظر إلى المرآة منزلة الزينة فيكون محرما ، وليس المقصود : فيما إذا قصدت الزينة .
وفيه : ان المقصود تنزيل الافراد المتعارفة من النظر إلى المرآة منزلة ذلك دون مثل النظر للتأكّد من عدم وجود حاجب على البشرة مثلا منزلة ذلك ، فإنّ التنزيل المذكور في مثل ذلك غير مستساغ عرفا .
وبقطع النظر عن ذلك تكفينا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة » « 3 » .
2 - واما رجحان تجديد التلبية
فلصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فان نظر فليلب » « 4 » .
وانما لم يحكم بوجوب ذلك مع أنه ظاهرها لعدم قائل من الأصحاب بذلك . على أن المسألة ابتلائية فلو كان ذلك ثابتا لاشتهر مع أنه لا يعرف قائل به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 34 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) دليل الناسك : 153 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 34 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 34 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .