قال : لا » « 1 » فلا بدّ من حملها على الفاحش لما تقدّم .
وهل يلزم أن يكون الالتفات بكل البدن ؟ لا يبعد ذلك لصحيحة زرارة : « سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله » « 2 » فان الظاهر كون المقصود : بكل البدن وليس بكل الالتفات كما قيل .
4 - واما ما كان ماحيا للصورة
فهو مبطل من باب ان المطلوب هو الصلاة ، ومع الفعل الماحي تنعدم بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
اما ما لم يكن ماحيا فلا دليل على مبطليته كابتلاع بقايا الطعام الموجودة في الفم أو السكر الذائب تدريجا .
وبهذا يتّضح ان ما ورد في صحيحة سعيد الأعرج : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك اني أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء وأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء وتكون القلّة امامي قال : فقال لي : فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث واشرب وارجع إلى مكانك ولا تقطع على نفسك الدعاء » « 3 » . يمكن توجيهه على مقتضى القاعدة . وطريق ابن بابويه إلى الأعرج صحيح في المشيخة إذ ليس فيه إلّا عبد الكريم بن عمرو الذي قال عنه النجاشي : « ثقة ثقة » « 4 » ، ولا ينافي ذلك قول الشيخ في حقّه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .
( 4 ) رجال النجاشي : 172 ، منشورات مكتبة الداوري .