وفيه : ان طريق الانصراف ما دام قد عيّن شرعا بالتسليم فينحصر به ولا يحمل على الانصراف العادي .
2 - وأمّا التخيير في صيغة التسليم
فهو المشهور بين المتأخرين ، ويقتضيه الجمع بين صحيحة الحلبي : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل ما ذكرت اللّه عزّ وجلّ به والنبي صلّى اللّه عليه وآله فهو من الصلاة . وان قلت : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت » « 1 » . وموثقة الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له إني اصلّي بقوم . فقال : تسلّم واحدة ولا تلتفت . قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليكم . . . » « 2 » كما أن مقتضى ذلك اتّصاف الأوّل بالوجوب والثاني بالاستحباب لدى الجمع بينهما .
منافيات الصلاة
للصلاة منافيات تبطل بها ، وهي : الحدث بكلا قسميه ولو سهوا ، والالتفات الفاحش عن القبلة ، وما كان ماحيا لصورتها لدى المتشرّعة ، والتكلّم العادي عمدا ، والقهقهة ، وتعمّد البكاء إذا كان لأمور الدّنيا أو لذكر ميّت ، والتكفير بقصد الجزئيّة ، وقول آمين بعد الفاتحة بقصد الجزئية .
والمستند في ذلك :
1 - اما مبطلية الحدث
فللتسالم عليها وضرورة الفقه . وامّا شرطية الطهارة فهي وان كانت مسلمة إلّا أن الصلاة اسم للاجزاء دون الأكوان المتخللة فلا يمكن التمسّك بها لإثبات بطلانها إذا أحدث المصلي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب التسليم الحديث 3 .