ظاهرها وجوبه كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه ، وقال :
انما التشهّد سنّة في الصلاة » « 1 » . إلّا أنّه لأجل صحيحة أبي بصير السابقة وغيرها يحمل ذلك على الرجحان أو التشهد الأخير .
6 - وأمّا كيفيّته بما تقدّم
فهو المشهور - ونسب إلى بعض الاكتفاء بالشهادة الأولى في التشهّد الأوّل ، وإلى الصدوق رحمه اللّه الاكتفاء بجملة « بسم اللّه وباللّه » بدل الشهادتين - ولا توجد رواية تدل عليها بكاملها بل هي ثابتة بالجمع بين الروايات كصحيحة محمّد بن مسلم :
« قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام التشهّد في الصلوات ؟ قال : مرّتين . قلت : كيف مرّتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد ان محمّدا عبده ورسوله . ثم تنصرف . . . » « 2 » ،
وصحيحة أبي بصير وزرارة : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله من تمام الصلاة إذا تركها متعمّدا فلا صلاة له » « 3 » .
وهي وان لم تدل على تعيين الموضع إلّا أنه تكفي لذلك السيرة القطعية ، أجل لا يستفاد من الصحيحة تعيين الكيفية الخاصّة للصلاة بل قد يستفاد من اطلاقها جواز غيرها . والاعتماد على السيرة ان تمّ وإلّا فيجري أصل البراءة من خصوصيّة التعيين ، بل قد يجتزأ بمطلق الشهادتين تمسّكا بإطلاق بعض النصوص ، كصحيح سورة بن كليب :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب التشهد الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب التشهد الحديث 1 .