مسلك المشهور واما على المسلك الآخر فيحكم بالطهارة دون الحل .
3 - واما ان المشتبه يجب اجتنابه
فلتعارض أصليّ الطهارة الموجب لمنجزية العلم الإجمالي أو للعلم الإجمالي نفسه على الخلاف بين المسلكين في منجزية العلم الإجمالي .
وتدل على ذلك أيضا موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره . قال : يهريقهما جميعا ويتيمم » « 1 » .
4 - واما حكم المشهور بطهارة الملاقي فلجريان أصالة الطهارة فيه بلا معارض .
اما كيف ذلك والحال انه يتشكل بعد الملاقاة علم إجمالي جديد اما بنجاسته أو نجاسة طرف الملاقى ؟
أجيب عن ذلك بعدّة أجوبة :
الأوّل : ما أفاده الشيخ الأعظم
من أن تنجيز العلم الإجمالي فرع تعارض الأصول في أطرافه ، وهي ليست متعارضة في العلم الثاني لان أصل الطهارة في الملاقى حاكم على أصل الطهارة في الملاقي فتقع المعارضة بين الأصل في الملاقى والأصل في طرفه ، وبعد التساقط تصل النوبة إلى الأصل في الملاقي بلا معارض .
وانما اختصت المعارضة بالأصلين الأوّلين لأنهما في رتبة واحدة ، والمعارضة لا تدخل فيها إلّا الأصول ذوات الرتبة الواحدة « 2 » .
اما لما ذا تختص المعارضة بذلك ؟ يحتاج ذلك إلى مستوى أعلى من البحث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 2 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 33 ، طبعة دار الاعتصام .