ثوبي قال : لا بأس به » « 1 » فإنه لا وجه لنفي البأس إلّا عدم تنجيس المتنجس .
وقد يناقش باحتمال ان يكون ذلك من جهة عدم الجزم بإصابة الجسد أو الثوب للموضع النجس المتعرق فتجري أصالة الطهارة .
الثاني : التمسّك بصحيحة حفص الأعور
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم » « 2 » .
وفيه : انها إذا كانت قابلة للتقييد بما دلّ على وجوب الغسل فبها وإلّا كانت معارضة فلا يصح التمسّك بها .
الثالث : ما ذكره الشيخ الهمداني
من أن لازم تنجيس المتنجس تنجس جميع البلد الواحد فان الحليب المجلوب من القرى يعلم عادة بتنجس بعضه نتيجة عدم المبالاة بمسائل الطهارة والنجاسة ، وبصنع الاجبان منه وغيرها وأكل البعض منه سوف يتنجس الفم واليد والثياب ، وبالاختلاط بآخرين سوف تنتقل النجاسة إليهم أيضا ويلزم ومن ثمّ تنجس كل البلد وافراده .
والشيء نفسه يأتي في ماء السبيل الذي يشرب منه بعض الأطفال غير المبالين فإنهم سوف ينقلون النجاسة بالشكل المذكور .
والأمثلة لذلك كثيرة . وهذا يعني لغوية تشريع الحكم بوجوب اجتناب المتنجس لعدم امكان امتثاله .
بل بقطع النظر عن هذا يلزم وجوب اجتناب جميع الأبنية لان أدوات البناء قد تنجّست يوما ولو بسبب استعمالها في بناء كنيف ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب النجاسات الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 51 من أبواب النجاسات الحديث 2 .