تجر العادة على تطهيرها لدى كل بناء ، ومن اجتنبها عدّ موسوسا « 1 » .
وما أفيد وجيه بناء على تنجيس المتنجس ولو بالوسائط ، اما بناء على اشتراط التنجيس بعدم الواسطة أو بواسطة واحدة فلا يتم ما ذكر .
ثم إنه من خلال هذا العرض الموجز لبعض أدلّة الطرفين اتضح ان المناسب الأخذ بأدلّة التنجيس . وبمراجعتها نلاحظ ان موردها ما إذا كان المتنجس مائعا أو جامدا ولكن الملاقي له مائع ، ومعه فالثوب المتنجس مثلا لا ينجّس اليد أو الثوب الآخر .
كما أن موردها المتنجس بواسطة أو واسطتين ولا تعمّ غيره .
وأيضا موردها ما إذا كان المتنجس ماء والتعدّي إلى سائر المائعات يحتاج إلى ضم الإجماع على عدم الفصل لو تم .
5 - واما عدم جواز تناول النجس
فهو متسالم عليه بل من الضروريات ، وتدلّ عليه صحيحة البزنطي : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة . قال : يكفئ الإناء » « 2 » وغيرها من الروايات الكثيرة .
6 - واما عدم جواز بقيّة التصرّفات ممّا هو مشروط بالطهارة
فلفرض اشتراطها بالطهارة .
وإذا قيل : ان رواية تحف العقول : « أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلّب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام » « 3 » دلّت
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الطهارة : 579 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .