الثاني : ما أفاده الشيخ العراقي
من أن العلم الثاني ليس بمنجز لتنجز أحد طرفيه بمنجز سابق - وما تنجز لا يقبل التنجز ثانية - وشرط منجزية العلم الإجمالي قابليته لتنجيز معلومه على كل تقدير « 1 » .
الثالث : ما ذكره جماعة
من أن الأصل في طرف الملاقى بعد ما سقط بالمعارضة الأولى فلا يدخل في معارضة جديدة مع الأصل في الملاقي لأنّ الساقط لا يعود .
مناقشة الأجوبة الثلاثة
وكل ما ذكر قابل للمناقشة .
اما الجواب الأوّل
فلان لازم حصر المعارضة بالأصول ذوات الرتبة الواحدة ورود الشبهة الحيدرية . وحاصلها لزوم جواز شرب الملاقي دون الوضوء به لان أصلي الطهارة إذا سقطا في المعارضة الأولى تصل النوبة إلى الأصلين في المرتبة الثانية ممّا يكون في رتبة واحدة ، وهما أصل الطهارة في الملاقي وأصل الحل في طرف الملاقى ، وبعد تعارضهما وتساقطهما تصل النوبة إلى أصل الحل في الملاقي ، وبذلك تثبت حلّيّة شربه دون طهارته ، ومع عدم طهارته لا يجوز الوضوء به .
وهذه نتيجة غريبة لا قائل بها فان كل من قال بجواز الشرب قال بصحّة الوضوء « 2 » .
واما الجواب الثاني
فلان التنجز حيث إنه قضية اعتبارية فلا مانع
هامش
( 1 ) نهاية الافكار 3 : 358 .
( 2 ) من جملة المتعرضين إلى نقل الشبهة الحيدرية الشيخ العراقي في نهاية الافكار 3 : 362 .