« وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه عليهم » .
والحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه ، الامناء على حرامه وحلاله » .
انتخاب المرجع :
لأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السّلام طريقتهم الخاصة في انتخاب المرجع الديني الذي يتصدّى لشؤون التقليد ، فلا يتم اختيار المرجع من قبل موقع مسؤول في النظام الحاكم كما هو الحال مثلا في جملة من الجامعات الإسلامية في البلاد الإسلامية في شمال إفريقية مثلا ، حيث يتمّ تعيين الشخص الذي يعهد إليه برئاسة الشؤون الدينية ورئاسة الجامعة بواسطة رئيس الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو وزير الأوقاف ، ولهذه الطريقة سلبيات واضحة تجعل الجامعة الإسلامية أو منصب الفتوى تابعا للنظام وخاضعا له .
ولا يتمّ انتخاب المرجع بالطريقة الديمقراطية المعروفة في المؤسسات الديمقراطية ، حيث تلعب الوسائل الإعلامية دورا مؤثرا في تكوين الرأي العام وتوجيهه .
وإنّما يتمّ انتخاب المرجع بصورة تدريجية عبر الزمن ، والسبب في ذلك أنّ ارتباط ( المقلّد ) الفرد المسلم بالمرجع في شؤون دينه يتمّ بعد اكتمال الثقة الكافية في نفس الفرد تجاه المرجع في كفاءته الدينية والعلمية والإدارية ، واكتمال هذه الثقة في مساحة واسعة من المجتمع يحتاج إلى زمن غير قليل .