وهي تشتمل على كلّ جوانب حياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، وكلّ علاقاته وصلاته ، وكلّ أنحاء حياته في دقّة وتفصيل .
ولا يتيسّر لكلّ أحد أن يعرف هذه الأحكام في تفاصيلها من مصادرها الأولى ، فإنّ هذه العملية تتطلّب جهدا كبيرا ، ودراسة طويلة لهذه المصادر ومعرفة كاملة بقواعد الفقه وأصوله ، وإحاطة بالأحاديث والروايات وإلماما بإسناد هذه الروايات . والتوفّر على ذلك كلّه يتطلّب دراسة لا تتوفّر لكلّ أحد .
والذين يتاح لهم أن يتخصّصوا في هذا العلم ويتوفّروا عليه ، هم قلّة قليلة من الناس ، فلا يملك جمهور المسلمين من غير الفقهاء ، وهم مكلّفون بأحكام هذا الدين وتشريعاته ، إلّا أن يستعينوا بذوي الخبرة والاختصاص في هذا العلم ، ويقلّدوا ممّن أتيحت لهم هذه الدراسة .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 93
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٣