حركة الاجتهاد بين الانفتاح والتعطيل
من أهم ما تمتاز به حركة الاجتهاد عند الشيعة هي الاستمرارية التي تتصف الحركة بها ، منذ أن ولدت إلى الوقت الحاضر .
وبعكس هذا الاتجاه في الاجتهاد عند فقهاء الشيعة ، نجد أنّ حركة الاجتهاد عند المذاهب الفقهية الأخرى قد تعطّلت منذ أمد بعيد ، وتدخّلت عوامل كثيرة في تعطيل هذه الحركة وحصر الاجتهاد الجائز على أتباعه وتقليده من قبل جمهور الناس في المذاهب الفقهية الأربعة ، ومهما كانت العوامل التي أدّت إلى تجميد حركة الاجتهاد من سياسية وغير سياسية ، فإنّ الشيء المؤكّد أنّ الاجتهاد أصيب نتيجة لهذا الإجراء بضمور وضعف ، ولم يكن هناك أيّ مبرّر من الناحية الفقهية لتعطيل هذه الحركة في نطاق أربعة مذاهب أو أكثر من ذلك .
فليس ثمّة من نصّ شرعي يحدّد صلاحية الاجتهاد في الأئمة الأربعة ،