نظرته وفهمه للأدلّة عن الفقيه الذي يستنبط أحكاما كلّية في إطار من الأدلة الفقهية ، بعيدا عن الاحتكاك بالواقع وضغوطه وظروفه .
ولا يعني ذلك تعدّدا واختلافا في مصادر الشريعة ، ولا يغيّر الاحتكاك الأدلّة الشرعية ، إلّا أنّ نظرة الفقيه وفهمه للأدلّة ، تختلف بلا شك حينما يحتكّ ببيئة جديدة أو ضرورات جديدة في الحياة .
وعلى هذا فإنّ حركة الاجتهاد حينما تنقطع عند مرحلة زمنية وظروف بيئية خاصّة ، تفقد كثيرا من مرونتها وكفاءاتها التي تجعلها صالحة للتطبيق في مختلف الظروف والبيئات .
ونحن نطلب إلى فقهاء المسلمين أن يعيدوا النظر بجدّية في مسألة سدّ باب الاجتهاد ، ودفعها من جديد إلى الدراسة الجادّة في المعاهد والمدارس الفقهية ، كما نطلب منهم أن يستعينوا بالخبرة والعمق والدقة التي اكتسبتها حركة الاجتهاد في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام طيلة هذه المدّة الطويلة التي كانت مفتوحة على وجهات النظر المختلفة ، ومسرحا للتفكير والدراسة الفقهية المعمّقة .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٨