واستفاضت آيات من القرآن الكريم بالاعتماد على مقتضى العقول وحجيّته ، قال سبحانه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 1 » .
وقال :
لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 2 » .
وقال :
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » .
وذمّ قوما لم يعملوا بمقتضى عقولهم ، فقال عزّ ذكره
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
« 4 » .
وما عدا ذلك فما ثبت حجيّته بدليل قطعيّ من شرع أو عقل اخذ به ، وما لم تثبت حجيّته ، ولم يقم على اعتباره دليل لم يؤخذ بالاعتبار في الاستنباط .
قال تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 5 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 6 » .
وقال تعالى :
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 7 » .
ولما كان اتّباع الرأي اتّباعا لغير العلم ، لم يأذن به اللّه ولا يغني عن الحق . . . فلا يمكن الاعتماد عليه والأخذ به في مجال الحكم والاجتهاد كما
هامش
( 1 ) الرعد : 4 .
( 2 ) آل عمران : 190 .
( 3 ) الرعد : 3 .
( 4 ) يس : 68 .
( 5 ) الإسراء : 36 .
( 6 ) يونس : 36 .
( 7 ) يونس : 59 .