وبين المتعلقات علقة ثبوتية بوجه من الوجوه « 1 » .
ومن لوازمها العقلية : المنجزية ، والمعذرية .
فيحكم العقل بحسن عقاب العبد على تقدير مخالفة الحجّة ، كما يحكم بقبح عقابه على تقدير موافقة الحجّة ، أصاب الواقع أم لا .
والحجّة على قسمين : حجّة بالذات وحجّة بالجعل .
فالأول هو العلم وحجّيته ذاتية ، من دون توسط شيء ، فلا تناله يد التشريع ، فإنّ الحجيّة والطريقيّة حاصلة له بالذات ، ولا معنى لجعل ما هو حاصل له بالذات . بل العلم هو انكشاف المعلوم ورؤية الواقع المقطوع به ، وما كان كذلك فلا يمكن جعل الطريقية له أو سلبها عنه .
والثاني : هو الطرق والأمارات المعتبرة شرعا والأصول التنزيلية منها وغير التنزيلية ، وهذه الأمور إمّا أن تكون طريقيّتها وكاشفيّتها ناقصة يتمّمها الشارع ، وإمّا أن لا تكون لها طريقية وكاشفية ، ولو ناقصة ، وذلك كالأصول غير المحرزة . فنحتاج في مقام الاحتجاج بها والاعتماد عليها إلى دليل من الشرع أو العقل باعتبارها وإسنادها ؛ وذلك بجعل الطريقيّة لها وتتميم كشفها ، فيما إذا كانت لها جهة كشف وطريقة ناقصة كما في الأمارات ، أو اعتبارها وإسنادها بسند قطعي من الشرع والعقل كما في الأصول الشرعية والعقليّة .
ومجمل القول إنّ طريقيّة الحجّة الذاتية ، نابعة من ذاتها ، دون الحجّة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للكاظمي : 3 / 7 .