والتصدّي لها .
فقد قاوم علماء العراق من مثل الشيخ محمّد تقي الشيرازي والسيد محمّد سعيد الحبوبي وشيخ الشريعة الاحتلال الإنكليزي مرّتين في سنة 1912 م وفي سنة 1920 م ممّا اضطرّ الإنكليز في النهاية أن يستبدلوا طريقة بسط نفوذهم في العراق من الاحتلال العسكري إلى أسلوب جديد هو ( مشروع الاستعمار الجديد ) .
مشروع الاستعمار الجديد :
وهذه نظرية سياسية جديدة للغرب في بسط نفوذه في الشرق ، وتعتمد هذه النظرية مجموعة من الأسس الاقتصادية والسياسية مثل السيطرة على الأسواق ، وفرض نظام العامل الواحد في الإنتاج والتصدير على البلاد المستعمرة ، وربط هذه البلاد بأقطاب الاستعمار من خلال احتياجات السوق الكثيرة ، وإغراق هذه الأسواق ببضائع الغرب في الوقت الذي لا يسمح الغرب للبلاد المصدّرة للنفط مثلا أن تتجاوز في اقتصادها عامل تصدير النفط .
وبهذه الصورة ترتبط هذه البلاد بالاستعمار من خلال العامل الاقتصادي . وهكذا تمكّن الغرب أن يبسط نفوذه في هذه البلاد من خلال السيطرة على الأسواق التجارية .
ومن أسس هذه النظرية الاستعمارية الجديدة التخطيط لبسط نفوذ الدول الكبرى في العالم الثالث من خلال الأنظمة الحاكمة فيه ، وربط هذه الأنظمة بجملتها ، وتمكينها من رقاب الناس ودمائهم وأعراضهم ، وأموالهم ، وإطلاق أيديهم في حياة الناس بصورة رهيبة .