تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لكشف المؤامرات وإخماد الثورات والانتفاضات الداخلية ، وتحتاج إلى دعمها الإعلامي في الأوساط السياسية . ومن العجب أنّ هذا الدعم يؤدّي أحيانا إلى المزيد من اعتماد هذه الأنظمة على الدول الكبرى ، وارتباطها بها في السلف والقروض الربوية الكبيرة التي تربط مصير هذه الأنظمة من الناحية الاقتصادية بعجلة الأنظمة الكبرى . كما أنّ الدول الكبرى تحتاج في مدّ نفوذها إلى العالم الثالث وفي استمرار نفوذها إلى هذه الأنظمة . وهذه هي أساس العلاقة العضوية والقرابة المشئومة القائمة بين هذه الأنظمة والدول الاستعمارية الكبرى . وضمن هذه الآليّة تمدّ هذه الدول نفوذها إلى العالم الإسلامي ، وتستخدم هذه الأنظمة في المهام الصعبة كما تستخدم العتلة في رفع الأثقال الكبيرة بسهولة وراحة . فلم يكن بإمكان ( أمريكا ) و ( إسرائيل ) أن تقوما بإزالة الحواجز الضخمة بين العرب والكيان الصهيوني في فلسطين ، وتطبيع العلاقات بين العالم العربي وهذا الكيان ، على الصعيد الرسمي على أقل التقادير ، لولا ( أنور السادات ) الذي تبرّع للغرب بتذليل هذه المهمّة ، والسفر إلى فلسطين ، واللقاء بزعماء الكيان الصهيوني في القدس ، والوصول إلى تفاهم عربي - أمريكي - إسرائيلي مشترك في ( كمب ديفيد ) . إنّ دور أنور السادات في هذه المهمّة هو تماما دور العتلة التي تقوم برفع الأثقال الكبيرة بجهد خفيف .