تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
5 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « اللّهمّ ارحم خلفائي ، قيل : ومن خلفاؤك يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنّتي » . وهناك أحاديث أخرى بهذا المضمون ، بإمكان القارئ الرجوع إليها في الموسوعات الحديثية والفقهية .

أقسام الولاية

يختلف الفقهاء في أمر ولاية الفقيه إلى طائفتين اثنتين : طائفة ترى عمومية وشمول ولاية الفقيه ، وأنّ الفقيه في عصر الغيبة يتولّى ما يتولّاه الإمام في عصر الحضور من أمور المسلمين ، ويكون أولى بالمسلمين من أنفسهم ، في كل مجال يتولّاه الإمام ، ويكون أولى فيه بالمسلمين من أنفسهم . وهذه هي ( الولاية العامة ) التي يذهب إليها جمع من الفقهاء ، كالمحقّق الكركي ، والمحقّق النراقي في العوائد ، ومن المعاصرين الإمام الخميني قدّس سرّه . وطائفة أخرى من الفقهاء ، يذهبون إلى أنّ الفقيه يتولّى فقط الأمور التي نقطع بأنّ الإسلام يطلبها على كل حال من أمور وشؤون المجتمع ، ممّا يختل نظام حياة الناس من دونه ، ولا بدّ منه على كل حال في تنظيم حياة الناس وشؤونهم ونقطع بمشروعيّة وجوده في الخارج ، وحتى لو لم يكن حاكم يتولّى أمور المسلمين وجب على المسلمين القيام به كفاية ، كالشئون الأمنية والبلدية والاقتصادية والصحية والدفاعية والتعليمية والتموينية وما إلى ذلك دون ما يشكّ في مشروعيّته ، لو لم تتمّ دلالة نصوص الولاية والحكومة كزواج الصغيرة لغير الأب والجدّ .