تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وهو عموم الولاية : وعلى أي تقدير فقد ظهر ممّا ذكرناه ، أنّ ما دلّت عليه هذه الأدلّة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغا عنها ، بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية ، وأمّا ما يشكّ في مشروعيته ، كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجدّ ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه ، وفسخ العقد الخياري عنه ، وغير ذلك ، فلا يثبت من تلك الأدلّة مشروعيتها للفقيه « 1 » . 2 - ويقول المحقق النراقي في ( العوائد ) : إنّ كل فعل متعلّق بأمور العباد في دينهم أو دنياهم ، ولا بدّ من الإتيان به ، ولا مفرّ منه ، أمّا عقلا أو عادة ، من جهة توقف أمور المعاد والمعاش لواحد أو جماعة عليه ، وإناطة انتظام أمور الدين والدنيا به ، أو شرعا ، من جهة ورود أمر به ، أو إجماع أو نفي ضرر ، أو أضرار ، أو عسر ، أو حرج ، أو فساد على مسلم ، أو دليل آخر ، أو ورود الإذن فيه من الشارع ، ولم يجعل وظيفة لمعيّن واحد ، أو جماعة ، ولا لغير معيّن ، أي واحد لا يعنيه ، بل علم لا بدّ من الإتيان به أو الإذن فيه ، ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه ، فهو وظيفة الفقيه ، وله التصرّف فيه والإتيان به « 2 » . 3 - ويقول آية اللّه البروجردي كما في تقريرات تلميذه آية اللّه المنتظري : وبالجملة كون الفقيه العادل منصوبا من قبل الأئمة عليهم السّلام ، لمثل تلك الأمور
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري : ص 154 . ( 2 ) العوائد للشيخ أحمد النراقي : ص 188 .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 199 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي