النموذج الثاني من الروايات أحاديث التنزيل
وهي أحاديث وروايات كثيرة تدلّ على أن الفقهاء يرثون الأنبياء ، ويخلفونهم في القيادة على المجتمع ، وأنّهم يقومون بين المسلمين مقام الأنبياء من بني إسرائيل ، وينزلون من الامّة منزلة الأئمة في وجوب الانقياد لهم ، وفي نفوذ حكمهم ووجوب الرجوع إليهم ، وهي كثيرة نقتصر على ذكر بعضها :
1 - عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » « 1 » .
2 - عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » « 2 » .
3 - عن الإمام الرضا عليه السّلام ، قال : « منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل » « 3 » .
4 - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « علماء امّتي كسائر الأنبياء قبلي » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي - كتاب فضل العلم : باب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) قال السيد حسين الموسوي في الدرّة النجفية : ص 331 :
معنى الوراثة هي الخلافة ، والقيام في مقام المورث ، ومن المعلوم أنّ مقام الأنبياء هو الرئاسة وحفظ الامّة ، وصلاح الرعيّة وتبليغ الشريعة وحفظها ، فكذا العلماء بنصّ الرّواية ، لأنّ ذلك مقتضى الوراثة .
( 3 ) العوائد : ص 186 .
( 4 ) المصدر السابق .