تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
العامة المهمة التي يبتلى بها العامة ممّا لا إشكال فيه إجمالا بعد ما بيّناه « 1 » . 4 - ويقول المحقق النائيني بهذا الصدد ، كما في تقريرات بحثه في المكاسب بقلم المحقق الخوانساري : وبالجملة ، الأمور التي يعلم من الشارع مطلوبيتها في جميع الأزمان ، ولم يؤخذ في دليلها صدورها من شخص خاص ، فمع وجود الفقيه هو المتعيّن للقيام بها . أما لثبوت ولايته عليها بالأدلّة العامة ، أو لكونه المتيقن من بين المسلمين ، أو لئلا يلزم الهرج والمرج ، فيعتبر قيام الفقيه به مباشرة ، أو إذنه ، أو استنابته مع تعذّره ، فيقوم به سائر المسلمين « 2 » . 5 - ويقول آية اللّه السيّد الخوئي قدّس سرّه كما في التنقيح في تقرير دليل القائلين بالولاية العامة : إنّ الأمور الراجعة إلى الولاية ممّا لا مناص من أن تتحقق في الخارج . . . لا مناص من أن ترجع الأمور إلى الفقيه الجامع للشرائط ، لأنّه القدر المتيقّن ممّن يحتمل أن يرخص الشارع فيها ، كما لا يحتمل أن يهملها لأنّها لا بدّ من أن تقع في الخارج . فمع التمكّن من الفقيه لا يحتمل الرجوع فيها إلى الغير ، لأنّه إذا لم يمكن الرجوع إليه في مورد ثبتت الولاية لعدول المؤمنين . ثمّ يقول السيّد الخوئي قدّس سرّه في مناقشة هذا الدليل : إنّ الأمور المذكورة ، وإن كانت حتمية التحقق في الخارج ، وهي المعبّر عنها بالأمور الحسبية ، لأنّها بمعنى الأمور القربية التي لا مناص من
هامش
( 1 ) البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر لآية اللّه المنتظري : ص 57 . ( 2 ) منية الطالب تقريرات بحث المحقق النائيني : 1 / 329 .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 200 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي