من الناس ، وألغينا الاحتمالات والتشكيكات التي لا يأخذها العرف بنظر الاعتبار .
وذلك فيما لو صرّح حاكم قبل وفاته ، بأنّ فلانا بمنزلتي ووارثي وأميني وخليفتي ، فهل يمكن أن يرتاب أحد من الناس في أنّ الحاكم يريد إناطة السلطة والحكومة به بعد وفاته ؟
وإذا كان الأمر بهذا الحدّ من الوضوح في الفهم العرفي العام ، فلما ذا لا يجوز التمسّك بهذه الروايات جميعا ، وبغيرها ممّا يتّفق معها في المضمون في إثبات ولاية الفقيه ، وحقّه في تولّي السلطة الاجتماعية في المجتمع .
وهناك مجموعات أخرى من الروايات تشبه هاتين المجموعتين من الروايات في هذا المضمون ، وتدلّ على ولاية الفقيه وحقّه في التنفيذ ، ووجوب الانقياد له من قبل الامّة .
وبإمكان القارئ أن يرجع إلى هذه الروايات في الجوامع الحديثية بشكل مفصّل .
نظرة أخرى في أحاديث الولاية :
من مراجعة الروايات المتقدّمة ، يتبيّن أنّ الفقيه يتولّى من حياة المجتمع ( مجاري الأمور ) و ( الحوادث الواقعة ) . وهذه الأمور والحوادث ، هي التي يلي أمرها الفقيه من حياة المجتمع ، وينفّذ فيها على المسلمين حكمه ورأيه . ولا بدّ من إلقاء بعض الضوء على ذلك ؛ ليتّضح ما هو المقصود من هذه الأمور والحوادث .
وأوّل ما يلفت النظر في ذلك ، أنّ المقصود من الأمور التي يتولاها