تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما فإنّي جعلته عليكم حاكما » « 1 » . ومن الواضح أنّ الرجوع إلى السلطان ، أو الحاكم الجائر ليس لغرض معرفة الحق من الباطل ، فإنّ السائل على علم بانحراف هؤلاء الحاكمين
هامش
( 1 ) رواه في وسائل الشيعة 18 / 98 - 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . وروى الشيخ الأنصاري جزءا منه في المكاسب : 2 / 154 في بحث ولاية الفقيه . والسند كما يلي : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة . وروى السند تامّ من غير جهة عمر بن حنظلة . وأمّا ( عمر ) فلم ترد في توثيقه شهادة من أصحاب الجرح والتعديل إلّا أنّ الشهيد رحمه اللّه وثّقه في ( الدراية : ص 44 ) ، كما في نقد الرجال : ص 253 وروى في الكافي : 3 / 275 باب وقت الظهر والعصر عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا لا يكذب علينا » ، إلّا أنّ ( يزيد بن خليفة ) الوارد في سند الحديث لم يوثّق ومعروف بالوقف . ولكن ثبتت رواية صفوان بن يحيى عن عمر بن حنظلة ، وصفوان بن يحيى أحد الذين أجمع أصحابنا ، كما يقول الشيخ الجليل أبو عمرو الكشيّ رحمه اللّه في كتاب الرجال على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم . رجال الكشّي : ص 423 . وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي : ميّزت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ( البزنطي ) وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به ، وبين ما اسند إلى غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم . وذكر ذلك من المتأخرين محمّد بن الحسن الحرّ العاملي رحمه اللّه في خاتمة الوسائل : الفائدة الثامنة : 20 / 90 والوحيد البهبهاني رحمه اللّه في التعليقة على منهج المقال : ص 10 .