مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام :
« أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك . . . إلى أن قال : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 1 » .
و ( الحوادث الواقعة ) هي الأحداث التي تتطلّب مواقف سياسية موحّدة ، والقضايا التي تتطلّب إجراءات جديدة ، والتي يكون أمرها بيد الحاكم ، وذلك كالحروب والطوارئ ، والتحوّلات الاجتماعية التي تتطلّب إجراءات اجتماعية وقيادية .
وهذه الأحداث والقضايا بشكل عام ، تتطلّب موقفا مركزيا واحدا وحاكما يفرض رأيه ، وينقاد له المجتمع ، ويحقّق وحدة الموقف الذي هو أهم ما في هذا الأمر .
فهناك اذن « حوادث » تتطلّب مواقف جمعية يحدّدها الحاكم ، بما له من السلطنة التنفيذية في المجتمع . وبإزاء هذه الحوادث ، فهناك مسائل تتطلّب
هامش
( 1 ) رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في كتاب ( الغيبة ) عن جماعة ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب .
راجع وسائل الشيعة 18 / 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .
والسند صحيح إلى محمّد بن يعقوب ، فإنّ فقهاءنا رحمه اللّه دأبوا على قبول الروايات التي يرويها ( الشيخ ) و ( الكليني ) عن جماعة من أصحابنا .
ولكن إسحاق بن يعقوب صاحب الكتاب الذي أوصله محمّد بن عثمان العمري إلى الإمام ( عج ) ، وسلّمه توقيع الإمام ( عج ) ليس له ذكر في كتب الرجال ، إلّا أنّ رواية محمّد بن يعقوب رحمه اللّه عنه للتوقيع الشريف يوحي بوثاقة إسحاق بن يعقوب عند الكليني رحمه اللّه .