والنموذج الأول من هذه النماذج ، هو الروايات الدالة على إرجاع الناس إلى الفقهاء في القضايا العامة ، وفيما يحدث بين المسلمين من خلاف وفي مجاري الأمور والحوادث الواقعة .
والنموذج الثاني ، هو الروايات الدالة على أنّ الفقهاء يقومون مقام الأنبياء والأئمة ، ويرثون مكانتهم في الحياة الاجتماعية ، ويخلفونهم في قيادة المجتمع وإدارته .
النموذج الأول من الرّوايات - روايات الولاية -
وهي الروايات الدالة على نصب الفقهاء حكاما على الناس في مسائل الحياة الاجتماعية ، من قبل الأئمة عليهم السّلام ، وإرجاع الناس إليهم في الشؤون الاجتماعية ، وفي قضايا الحكم والإدارة ، نقتصر على ذكر ثلاث روايات منها :
1 - عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد بن عثمان العمري ، أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط
هامش
التي ألقاها في النجف الأشرف وطبعت فيها ، وقد تناول قدّس سرّه في هذه المحاضرات الرّوايات الدّالة على ولاية الفقيه بالبحث والدرس من حيث المتن والسند بصورة وافية ودقيقة .
ولمّا كانت هذه الروايات قد درست من قبل سماحته دراسة علمية مستوعبة ، فلا نرى ضرورة في ذكر هذه الروايات جميعا بالتفصيل ، وإنّما نقتصر على ذكر بعضها ، ونحيل القارئ إلى هذه المحاضرات ، فيما لو كان يطلب تفصيلا أكثر في هذا الموضوع .