تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المتصدي ) وهو القدر المتيقن ممن نعلم بأنّ اللّه تعالى أذن لهم في ولاية المسلمين في عصر الغيبة ، والالتزام بطاعته ومبايعته ، والسعي لتمكينه وبسط يده وسلطانه ، إذا كان قائما ومتصديا بالفعل . أو السعي لنصب الفقيه الكفوء العدل للولاية ، إذا لم يكن ناهضا بأمر الولاية والحكم بالفعل ، وإزالة العقبات وتمكينه من الحكم والولاية . وأعتقد أنّ طرح المسألة بهذه الصيغة يحقق لنا وحدة الرأي الفقهي في مسألة الولاية ، بغض النظر عن اختلاف الفقهاء من الرأي في مسألة ولاية الفقيه . وقد قلنا إن هذه المسألة لا ترتبط بتلك المسألة ، والخلاف المعروف في مسألة ( ولاية الفقيه ) ليس بمعنى الخلاف في مسألة الارتباط بالولاية ، ومن الممكن أن نستحصل على وحدة الرأي الفقهي في مسألة الارتباط بالولاية مع وجود هذا الخلاف في مسألة ولاية الفقيه أو حتى مع اختيار الرأي السلبي من مسألة ولاية الفقيه . فإنّ الرأي السلبي في تلك المسألة لا يصحح الموقف السلبي من مسألة الارتباط بالولاية . وقد انطلقت في تكوين هذا الرأي من مجموع من المسلّمات الفقهية ؛ لذلك أعتقد أنّ بالإمكان أن نجعل من هذا الرأي أساسا لوحدة النظر بين الفقهاء المعاصرين في مسألة الارتباط بالولاية .

أدلّة ولاية الفقيه :

وإذا اتّضح ما تقدّم من أمر الحاكمية في هذا الدين وأصالتها ، ننتقل إلى البحث عن ولاية الفقيه ، فإنّ طبيعة المنهجة التي رسمناها لهذا الكتاب ، تقتضينا أن نبحث - بعد التأكد من أصالة الحاكمية في هذا الدين - عن الأدلّة